السادس : الغارمون
( 1 ) ، وهم الَّذين ركبتهم الديون
شرح
ضرورة أنّ العبد بعد أن أصبح بنفسه مصداقاً للزكاة كما ذكر فلا جرم يتعيّن عتقه بهذا القصد وتحت هذا العنوان ، إذ بدونه تصرّف في العين الزكويّة من غير مسوّغ شرعي ، فما في المتن من جعل ظرف النيّة حين دفع الثمن إلى البائع غير ظاهر الوجه .
( 1 ) هذا في الجملة ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، وقد دلَّت عليه الآية المباركة ، وجملة من الأخبار :
منها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل حلَّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دَين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ « فقال : إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالاً لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه ، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 250 / أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 1 ..
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة ، أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ « قال : نعم ، ومَن أحقّ من أبيه ؟ ! » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 250 / أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 2 ..
ومنها : معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : يُعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دَينهم كلَّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف » ، الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 298 / أبواب المستحقين للزكاة ب 48 ح 2 ..