والمدار على المعيل لا العيال ( 1 ) ، فلو كان العيال هاشميّاً دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز .
شرح
نعم ، قد يستدلّ برواية زيد الشحّام على اختصاص الحكم بزكاة المال ، من أجل اشتمالها على تفسير الممنوع إعطاؤها لبني هاشم بالزكاة المفروضة المطهّرة للمال .
ولكن الرواية المشتملة على هذا التفسير غير موجودة إلَّا في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 412 .، ولا ندري من أين نقلها ، والظاهر أنّه لا أصل لها ، بل هي من سهو قلمه الشريف ، والموجود في الوسائل هكذا : سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم « فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 274 / أبواب المستحقين للزكاة ب 32 ح 4 ..
وهي كما ترى خالية عن التقييد بالمطهّر للمال كي تختصّ بزكاة المال .
وعلى فرض وجودها فهي ضعيفة السند بمفضّل بن صالح أبي جميلة ، فلا تصلح للاستناد إليها بوجه .
( 1 ) إذ هو المخاطب بأداء الزكاة والمشغول ذمّته بها ، فتكون العبرة في الهاشمي بحاله .
خلافاً لصاحب الحدائق ، حيث جعل المدار على العيال ، نظراً إلى إضافة الزكاة إليهم ، فيقال : هذه فطرة عن العيال ، فإذا كان هاشميّاً يصدق أنّ هذه صدقة الهاشمي ، وإن لم يكن المعيل هاشميّاً فهي منسوبة إليهم ومتعلَّقة بهم ، فتكون العبرة بهم أيضا ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 317 ..