تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
[ 2782 ] مسألة 1 : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينبغي التكلَّم تارةً في صحّة التوكيل بقسميه ، وأُخرى فيمن يتولَّى النيّة المعتبرة في صحّة العبادة ، وثالثة في وقت النيّة ، فهنا مقامات ثلاثة : أمّا المقام الأوّل : فغير خفي أنّ صحّة التوكيل في كلّ من الأداء والإيصال وقبولهما للنيابة ممّا تقتضيه القواعد الأوّلية كما ستعرف من غير حاجة إلى نصّ خاصّ . نعم ، وردت أخبار كثيرة على طبق القاعدة كما تقدّم بعضها ولكنّها بأجمعها مختصّة بالمورد الثاني ، وأمّا الأوّل أعني : التوكيل في الأداء فلم ترد فيه ولا رواية واحدة بعد وضوح أنّ الأخبار الحاثّة على الإيصاء بالزكاة مختصّة بالنيابة عن الميّت ، ولا دلالة فيها على صحّة النيابة في الأداء عن الأحياء التي هي محلّ الكلام . نعم ، قد يقال بأنّ معتبرة عليّ بن يقطين ظاهرة في ذلك ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عمّن يلي صدقة العُشر ( على ) من لا بأس به « فقال : إن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 280 / أبواب المستحقين للزكاة ب 35 ح 1 .. بدعوى أنّها ناظرة إلى أمر المالك وتوكيله الغير في أداء الزكاة عنه ووضعها في مواضعها والاجتزاء بذلك إن كان ثقة . ولكنّه يندفع بأنّ الرواية أجنبيّة عن محلّ الكلام بالكلَّيّة ، وإنّما هي واردة في المصدّق ، أي العامل الذي يأخذ الصدقات ويلي أمرها ، ومن هنا ذكرها الكليني
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276 | الشيخ مرتضى البروجردي