وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لايذائهما ( 1 ) ،
شرح
المسجد ، أو المكث خارج البيت ، ولكن نهاها عن عنوان الاعتكاف ، فلا دليل على البطلان حينئذٍ بوجه ، لعدم الدليل على وجوب إطاعته في غير ما يرجع إلى حقّه ، فالنهي حينئذٍ غير قادح فضلًا عن اشتراط الاستئذان .
نعم ، لو كان صومها تطوّعاً واعتبرنا في صحّة صوم التطوّع إذن الزوج بطل الاعتكاف ببطلان الصوم المعتبر فيه ، ولكن هذا بحث آخر غير مرتبط بالاعتكاف من حيث هو اعتكاف كما مرّت الإشارة إليه ( 1 )( 1 ) في ص 320 325 ..
ثمّ إنّ هذا كلَّه في اليومين الأولين من الاعتكاف . وأمّا اليوم الثالث المحكوم بالوجوب فلا أثر لنهيه قطعاً ، إذ لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 157 / أبواب وجوب الحج ب 59 ح 7 ..
( 1 ) أمّا إذا لم يستلزم الإيذاء ، كما لو لم يكن عن اطَّلاع منهما بأن كانا مثلًا في بلد والولد يعتكف في بلد آخر ، فلا اشكال فيه . وأمّا مع الإيذاء فهل يكون باطلًا ؟
لا ريب في عدم جواز إيذاء الوالدين فيما يرجع إليهما ويكون من شؤونهما كالسبّ والهتك والتعدّي ونحو ذلك ، بل أنّ الإيذاء بهذا المعنى حرام بالإضافة إلى كلّ مؤمن ، غايته أنّه فيهما آكد والعقوبة أغلظ وأشدّ .
وأمّا الإيذاء فيما يرجع إلى الشخص نفسه بأن يعمل فيما يعود إلى نفسه ويتصرّف في شأن من شؤونه ، ولكن يترتّب عليه الإيذاء ، فلا ريب أيضاً في عدم حرمة هذا الإيذاء بالإضافة إلى غير الوالدين ، كمن يفتح حانوتاً في محلّ