تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
شيخنا البهائي ( 1 )( 1 ) الحبل المتين : 151 .فتفسد العبادة من أجل عدم الأمر بها . ولكن بناءً على ما سلكناه في الأُصول ( 2 )( 2 ) أجود التقريرات 1 : 310 .وسلكه من سبقنا من جواز الأمر بالضدّين على سبيل الترتب بأن يؤمَر بأحدهما مطلقاً ، والآخر على تقدير ترك الأوّل من غير أيّ محذور فيه حسبما فصّلنا القول فيه في محلَّه ، وشيّدنا تبعاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) أجود التقريرات 1 : 310 .أساسه وبنيانه كان مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحّة في المقام ، بأن يؤمَر أوّلًا بصوم رمضان ثمّ بغيره على تقدير تركه ، فإنّ هذا ممكن في نفسه حتّى على القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه فضلًا عن عدمه ، إذ هو نهيٌ غيري لا يقتضي الفساد بوجه ، وقد أشرنا في محلَّه إلى أنّ إمكانه مساوقٌ لوقوعه من غير حاجة إلى التماس دليل بالخصوص . وعليه ، فالحكم بالفساد مشكلٌ جدّاً ، لعدم تماميّة الإجماع ، بل الجزم بعدم التماميّة ، ومقتضى القاعدة هو الحكم بالصحّة حسبما عرفت . ثمّ إنّ المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ذكر أنّه قصد الملتفت إلى رمضان صوماً غيره جهلًا بحيث تمشّى منه قصد القربة ، وقع عن رمضان دون ما نواه ، نظراً إلى أنّه لا يُعتبَر في رمضان قصد الخصوصيّة ولا تتقوّم حقيقته بشيءٍ عدا الإمساك في هذا الوقت متقرّباً إلى الله تعالى وقد حصل ، وقصد الخلاف زائدٌ يُلغى ، ولا يكون قادحاً ، فإنّه من باب الخطأ في تشخيص الأمر المتوجّه إليه ، فكأنّ الداعي هو ما تخيّله لا ما أُمر به ، ولا ضير فيه بعد حصول الفعل على الوجه الذي تعلَّق به الطلب كما عرفت ( 4 )( 4 ) مصباح الفقاهة : 169 ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 20 | الشيخ مرتضى البروجردي