تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
المدينة ، أي أوّل نقطة من حدودها ، لا منزله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أو غير ذلك . ولا يخفى أنّ هذه الرواية رواها الصدوق في الفقيه في ذيل رواية يرويها عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 .، وطريقه إلى ابن مسلم وإن كان ضعيفاً لكن طريقه إلى زرارة صحيح ( 2 )( 2 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 6 ، 9 .، ولا يقدح ضمّ غيره معه . فالرواية موصوفة بالصحّة . ولكن صاحب الوسائل كأنه تخيّل أنّ هذه العبارة من كلام الصدوق فنسبها إليه ، حيث قال : قال : وقد سافر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) إلى آخر ما مرّ . وليس كذلك قطعاً ، فانّ في ذيل هذه العبارة قرينة واضحة تشهد بأنّها من كلام الإمام ( عليه السلام ) حيث قال بعد ذلك : « وقد سمّى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) قوماً صاموا حين أفطر العصاة ، قال : فهم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنّا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا » ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 278 / 1266 .. فانّ هذه الدعوى أعني معرفة العصاة وأبنائهم وأبناء أبنائهم لا تكاد تصدر من غير الإمام ( عليه السلام ) كما هو ظاهر . وكيف ما كان ، فهي رواية صحيحة عن الإمام ( عليه السلام ) كما ذكرناه ، دلَّت على أنّ المبدأ نفس البلد هذا . ويستفاد من موثّقة عمار أنّ المدار على أحد الأمرين من القرية أو المنزل قال ( عليه السلام ) : « لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 469 / أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 3 ..