تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
وأمّا الخروج إلى ما دون المسافة فهو على قسمين ، إذ تارة لا يكون عازماً على الخروج حال نيّة الإقامة بوجه ، وإنّما يبدو ذلك فيما بعد ، فقصد الإقامة في خصوص البلد عشرة أيام وبعد أن صلَّى صلاة تامّة بدا له في الخروج إلى ما دون المسافة ، وأُخرى يكون عازماً عليه من أوّل الأمر . أمّا في القسم الأوّل : فلا ينبغي التأمل في عدم انقلاب الحكم ولزوم البقاء على التمام في البلد وخارجه ، سواء أكمل العشرة في محلّ الإقامة أم لا ، كما لو أقام في النجف يوماً وبعد ما صلَّى أربعاً خرج إلى الكوفة وبقي فيها ثمانية ثمّ رجع وبقي يوماً آخر في النجف ، فإنّه يبقى على التمام في جميع ذلك بلا إشكال فيه ولا خلاف ظاهراً ، فإنّ العبرة في الإقامة التي هي موضوع للتمام بقصدها ونيّتها ، لا الإقامة الخارجية . فمتى تحقّقت النيّة وتعقّبت بصلاة واحدة تامّة كانت وظيفته البقاء على التمام وإن عدل عن نيّته وعزم على السفر والخروج إلى حدّ المسافة فضلًا عمّا دونها . فهو محكوم بالتمام ما لم يتلبّس بالسفر خارجاً على ما نطقت به صحيحة أبي ولاد ، قال ( عليه السلام ) : « إن كنت دخلت المدينة وحين صلَّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 508 / أبواب صلاة المسافر ب 18 ح 1 .. فانّ المراد من الخروج فيها الخروج السفري كما لا يخفى ، هذا . مضافاً إلى الكبرى الكلَّية التي تكرّرت الإشارة إليها من أنّ من حكم عليه بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر إلَّا مع قصد ثمانية فراسخ ولو تلفيقية . فالمقيم في محلّ الكلام باقٍ على التمام بمقتضى هذا الضابط العام ما لو ينو سفراً جديداً ، وهذا كلَّه ظاهر لا سترة عليه . وإنّما الكلام في القسم الثاني : أعني ما إذا كان عازماً على الخروج من أوّل