تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
[ 2308 ] مسألة 7 : ظاهر كلمات العلماء رضوان الله عليهم اعتبار قصد التوطَّن أبداً في صدق الوطن العرفي ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد ، لكنّه مشكل ( * ) ، فلا يبعد الصدق العرفي بمثل ذلك ، والأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استشكل ( قدس سره ) في من عزم على السكنى في محلّ مدّة مديدة كثلاثين أو عشرين سنة ، بل عشر سنوات من غير قصد التوطَّن الأبدي في أنّه هل يجري عليه حكم الوطن باعتبار صدق الوطن العرفي بمثل ذلك ، أو لا يجري نظراً إلى اعتبار قصد التوطَّن الدائم كما نسبه إلى ظاهر كلمات المشهور فيحكم عليه بالقصر لو سافر ورجع ما لم ينو مقام عشرة أيام ، وأخيراً احتاط ( قدس سره ) بإجراء كلا الحكمين . أقول : ممّا قدّمناه في المسألة السابقة يظهر حكم هذه المسألة أيضاً ، حيث عرفت أنّ الوطن بعنوانه لم يؤخذ موضوعاً للحكم بالتمام في شيء من الأدلَّة كي يتصدّى لتحقيق حدوده وموارد صدقه ، بل الموضوع للتمام بعد التخصيص بأدلَّة التقصير الثابت لعنوان المسافر كلّ مكلَّف لم يكن مسافراً ، سواء أصدق عليه المتوطَّن أم لا . فالاعتبار في إجراء الحكمين بصدق عنوان المسافر وعدم صدقه ، لا المتوطَّن وعدمه . ولا ينبغي التأمل في أنّ القاطن في محلّ مدّة طويلة لغاية من الغايات من طبابة أو تجارة أو دراسة كطلبة العلم الساكنين في النجف الأشرف لا يصدق عليه عنوان المسافر ، بل يعدّ هذا المحلّ مسكنه ومقرّه ، ولا سيما إذا اشتدّت
هامش
( * ) الإشكال في صدق التوطَّن عرفاً لا يضرّ بوجوب التمام إذا لم يصدق عليه عنوان المسافر مع كونه منزلًا له ومحلا لأهله .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 257 | الشيخ مرتضى البروجردي