تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
عليه المسافر بوجه ، كما كان هو الحال في أبويه ، من غير فرق بين ما إذا كان وطناً أصلياً لهما أو مستجداً اتخاذيا . فلا يحتاج الولد بعد فرض التبعية المزبورة إلى قصد التوطَّن ، بل لو كان غافلًا عن ذلك بالكلَّية ولم يلتفت بعد بلوغه بل طيلة حياته إلى أنّ هذا وطنه فلم يصدر عنه القصد رأساً لم يكن قادحاً ، لما عرفت من أنّ موضوع الحكم من لم يكن مسافراً ، الصادق عليه بالوجدان ، لا من كان متوطَّناً كي يتأمل في صدقه عليه . نعم ، لو بلغ وأعرض كان مستقلا كسائر المكلَّفين . فلو أعرض الوالدان وهو متردِّد في الإعراض لا يكفي توطَّنهما المستجد في توطَّنه ، بل لا بدّ من قصده بنفسه . فلا أثر للتبعية وإن كان معهما بعد فرض البلوغ والاستقلال . والحاصل : أنّ المدار على صدق المسافر وعدمه . يبقى الكلام فيما لو أعرض عن بلده وهو غير بالغ فهل يترتّب أثر عليه ؟ الظاهر العدم ، لعدم نفوذ أفعاله في نظر الشرع من غير مراجعة الولي ، فهو مولَّى عليه ، لا يكون مستقلا في فعله ولا مالكاً لأمره كما عبّر بمثل ذلك فيما ورد في نكاح الصبية بقوله ( عليه السلام ) : الصبية غير مالكة لأمرها ( 1 )( 1 ) الوسائل 20 : 276 / أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 6 ح 3 .. فليس له الاستقلال في اتخاذ المكان ، بل الولاية لوليه في جميع شؤونه وجهاته التي منها المسكن ، ومنوط بما يراه مصلحة له . ويؤيّده ما ورد بعد سؤال الراوي متى يخرج الولد عن اليتم من قوله ( عليه السلام ) : لا يجوز أمر الغلام حتّى يحتلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 43 / أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 2 ..