تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
أنّ هذا السائل لم يكن ساكناً في تلك الضيعة قبل ذلك ، فأراد ( عليه السلام ) بيان قضية حقيقية والتعرّض لحكم كلَّي ، وأنّ صاحب الضيعة لا يتم فيها إذا لم يقصد الإقامة فيها عشرة أيام إلَّا بعد أن يقيم ستّة أشهر ، فإذا انقضت تلك المدّة أتمّ متى دخل ، ولذا عبّر بصيغة الماضي بعد ذلك بقوله : « فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها » . إذ من الواضح أنّه لا يحتمل أن يتم فعلًا إذا كان يقيم ستّة أشهر فيما بعد بحيث تكون الإقامة اللاحقة مناطاً للإتمام الفعلي ، بل لا بدّ من انقضاء تلك المدّة ثمّ بعدئذ يحكم بالإتمام . فالتعبير بالمضارع من أجل أنّ تلك الإقامة في الأشهر الستّة لم تكن مفروضة ومتحقّقة قبل ذلك ، فأراد ( عليه السلام ) بيان أنّه إذا كان كذلك فيما بعد يتوجّه إليه الخطاب بالإتمام متى دخل . وعلى الجملة : لا ينبغي التأمّل في عدم دلالة المضارع على الاستمرار في المقام لعدم اعتبار شيء من القيود الثلاثة المتقدّمة في الوطن العرفي حسبما عرفت . وما أشبه المقام بالاستفتاء من الفقيه والإجابة عنه بالصورة التالية : امرأة في دارنا لها زوج ولها ابنة صغيرة ، وإنّني مبتلى بالنظر إلى شيء من بدنها أو لمسه بغير شهوة ، قال : ليس لك ذلك ، إلَّا أن تعقد على ابنتها ، قلت : وما العقد على ابنتها ، قال : تتزوجها ولو ساعة ، فإذا كان ذلك جاز لك النظر واللمس بغير شهوة متى شئت . فإنّ من الواضح الجلي عدم إرادة الاستمرار والتوالي في العقد والتزويج وإن عبّر عنهما بصيغة المضارع . على أنّ في دلالة هذه الصيغة بمجرّدها على التجدّد والاستمرار نوعاً من التأمّل وإن اشتهرت على الألسن ، وربّ شهرة لا أصل لها . وهل يحتمل التجدّد في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247 | الشيخ مرتضى البروجردي