والمراد به المكان الذي اتّخذه مسكناً ومقرّاً له دائماً ( * ) ( 1 ) بلداً كان أو قرية أو غيرهما ، سواء كان مسكناً لأبيه وأُمّه ومسقط رأسه أو غيره ممّا استجدّه ولا يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه . والظاهر أنّ الصِّدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيات فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقل ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
شرح
توطَّنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 493 / أبواب صلاة المسافر ب 14 ح 8 .حيث دلَّت بوضوح على لزوم التمام فيما إذا كان المرور بالمنزل الذي توطَّنه .
وهذه الرواية رواها في الوسائل عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما هي كذلك في التهذيب ( 2 )( 2 ) التهذيب 3 : 212 / 517 [ والموجود في النسخة التي بين أيدينا : حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ] .أيضاً ، ولكنّها مرويّة في الاستبصار عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 230 / 818 .كما نبّه عليه معلِّق الوسائل .
وكيف ما كان ، فهي صحيحة سواء رواها حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع الواسطة أم بدونها ، ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها .
( 1 ) لا ريب في أنّ الوطن بما له من المعنى العرفي الذي ينافيه السفر يتحقّق
هامش
( * ) لا يعتبر الدوام فيه ، بل يعتبر أن لا يصدق على المقيم فيه عنوان المسافر عرفاً .