تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً وهي أُمور ، أحدها : الوطن ، فانّ المرور عليه قاطع للسفر ( 1 ) ، وموجب للتمام ما دام فيه أو فيما دون حدّ الترخّص منه ، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفّقة مع التجاوز عن حدِّ الترخّص ،
شرح
( 1 ) لا شك أنّ المرور بالوطن قاطع لموضوع السفر ، وموجب لزوال عنوان المسافر ، لما بينه وبين الحاضر من التضاد والمقابلة ، فيجب التمام ما دام فيه ويحتاج العود إلى القصر إلى إنشاء السفر وقصد مسافة جديدة امتدادية أو تلفيقية ، فيقصّر حينئذ بعد خروجه من حدّ الترخّص كما تقدّم . وهذا الحكم أعني انقطاع موضوع السفر بالمرور على الوطن ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، ولا ينبغي أن يكون فيه خلاف ، فانّ التقصير مترتّب على عنوان المسافر ، المنتفي بطبيعة الحال بالحضور في الوطن كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 89 .. على أنّه تدلّ عليه عدّة من الروايات المعتبرة المتضمّنة لإناطة التقصير بما إذا لم يدخل المسافر منزله أو بلده أو قريته ونحو ذلك من التعابير ، التي منها صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصّر ؟ قال : يقصّر ، إنّما هو المنزل الذي