تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
على أنّ قصر الأدلَّة الأوّلية الدالَّة على البطلان عند وجود القواطع وغيرها مثل قوله ( عليه السلام ) : من تكلَّم في صلاته أو من زاد في صلاته أو من قهقه في صلاته فعليه الإعادة ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 ، 1 ، 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 ، 7 : 250 / أبواب قواطع الصلاة ب 7 .على صورة العلم والعمد وتخصيصها بالعالم العامد بعيد في نفسه جدّاً . بل غير ممكن ، فإنّه حمل للمطلقات على الفرد النادر ، إذ قلَّما يرتكب العالم بالحكم الَّذي هو في مقام الامتثال خلاف وظيفته عامداً ، فلا بدّ من شمولها للجاهل المقصّر أيضاً ، فهو محكوم بالإعادة بمقتضى هذه النصوص لا بعدمها ليندرج في الحديث . فالقرينة الداخلية والخارجية متطابقتان على عدم الشمول للجاهل المقصّر . وأمّا الجاهل القاصر الَّذي كان معذوراً حين العمل لتخيّله أنّ ما يأتي به هي وظيفته ، بحيث لو لم ينكشف الخلاف لكان عمله محكوماً بالصحّة ومطابقاً للوظيفة الفعلية كما في المجتهد المخطئ أو مقلَّديه ، فلا نعرف وجهاً لخروجه عن الحديث كي يختص بالناسي ، بل الظاهر شموله لهما معاً بمناط واحد . نعم ، ذكر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة 3 : 5 .في وجه التخصيص أنّ المنفي في الحديث إنّما هي الإعادة ، ومن الواضح أنّها وظيفة من لم يكن مأموراً بالعمل نفسه ، وإلَّا فيخاطب به ابتداءً لا بالإعادة التي هي الوجود الثاني للطبيعة . فهي ناظرة إلى من وظيفته الإعادة لولا الحديث . فلا جرم يختص مورده بالناسي ، إذ هو الَّذي يتعذّر في حقّه التكليف الواقعي ، ولم يكن مأموراً في ظرف العمل وحالة نسيانه ، بل محكوم بالإعادة أو بعدمها . وأمّا الجاهل فهو حين إحداثه