تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
[ 2154 ] المسألة الحادية والعشرون : إذا علم أنّه إمّا ترك جزءاً مستحبّاً كالقنوت مثلًا أو جزءاً واجباً ، سواء كان ركناً أم غيره من الأجزاء التي لها قضاء كالسجدة والتشهّد ، أو من الأجزاء التي يجب سجود السهو لأجل نقصها ، صحّت صلاته ولا شيء عليه ( 1 ) ، وكذا لو علم أنّه إمّا ترك الجهر أو الإخفات في موضعهما أو بعض الأفعال الواجبة المذكورة ، لعدم الأثر لترك الجهر والإخفات ، فيكون الشك بالنسبة إلى الطرف الآخر بحكم الشك البدوي .
شرح
ومن ثمّ اقتصر على موردها بعد ارتكاب التخصيص ، ولم يتعدّ عنها إلى الشك في التشهّد حال النهوض ، لخروجه عن مورد النص ، ولأجله أفرد هذه المسألة بالذكر وعنونها مستقلا ، للتنبيه على الفرق بينهما من هذه الجهة ، وقد عرفت أنّ الصحيحة موافقة لمقتضى القاعدة وليست مخصّصة لها عندنا ، وأنّ المسألتين من وادٍ واحد . ( 1 ) نظراً إلى عدم تنجيز العلم الإجمالي فيما إذا كان أحد طرفيه حكماً غير إلزامي ، ولأجله كانت قاعدة التجاوز الجارية في الطرف الآخر سليمة عن المعارض . ثمّ ذكر ( قدس سره ) بعد ذلك أنّه لو علم إمّا بترك الجهر أو الإخفات في موضعهما أو ترك واجب آخر ممّا ذكر صحّت صلاته أيضاً ، لعدم ترتّب الأثر على الترك في الأوّل ، فيكون الشك بالنسبة إلى الطرف الآخر بحكم الشك البدوي . أقول : أمّا ما أفاده ( قدس سره ) أخيراً فالأمر فيه واضح لا سترة عليه بداهة أنّ العلم التفصيلي بترك الجهر أو الإخفات في موضعهما سهواً أو لعذر