شرح
عن الأمر المتعلَّق به ، الذي هو متفرّع على أصل وجود الأمر وفي مرتبة متأخّرة عنه ، فلا يمكن إثباته بها .
والمقام من هذا القبيل ، فانّ تعلَّق الأمر بالسجدتين مشكوك فيه ، لجواز عروض الشكّ قبل الإكمال المستوجب للبطلان وسقوط الأمر بالإتمام والإتيان ببقية الأجزاء ، فلم يحرز الأمر بالسجدتين في شخص هذه الصلاة ليرجع الشكّ إلى مرحلة التطبيق والامتثال ، نعم الأمر بالطبيعي ولو في ضمن فرد آخر من الصلاة محرز ، لكن مورد القاعدة إنّما هو الشخصي لا الكلَّي كما هو ظاهر .
بل الوجه فيما أفاده الماتن ( قدس سره ) هو التمسّك باستصحاب عدم عروض الشكّ قبل الإكمال فينفى موجب البطلان بمقتضى الأصل .
نعم ، قد يورد عليه بأنّ المعتبر إحراز حدوث الشكّ بعد الإكمال ، ليكون على يقين من إحراز الركعتين وسلامتهما عن الشكّ . ومن المعلوم أنّ الأصل المزبور لا يتكفّل لإثبات ذلك .
ويندفع بعدم أخذ الحدوث في شيء من أدلَّة الشكوك الصحيحة ، وإنّما المعتبر أن لا يكون الشكّ حادثاً قبل الإكمال ، الذي هو الموضوع للبطلان . فالشكّ بين الثنتين والثلاث المحكوم بالبناء على الأكثر موضوعه عروض الشكّ المزبور وأن لا يكون قبل الإكمال . أمّا الأوّل فمحرز بالوجدان حسب الفرض وأمّا الثاني فبمقتضى الأصل ، ولا يعتبر اتصاف الشكّ بحدوثه بعد الإكمال .
نعم ، يعتبر أن لا يكون هذا الشكّ مسبوقاً بشكّ مبطل ، وإلَّا لزم اللَّغوية في دليل ذلك الشكّ ، وأمّا الاتصاف بالحدوث بعده فغير مأخوذ في شيء من الأدلَّة . وعليه فلا مانع من التمسّك بالاستصحاب المزبور وتنقيح الموضوع به .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو علم وهو بعد الإكمال بتردّده قبل الإكمال بين