تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 350

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣٥٠
بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه عزيز عليك ما جرى على أهل بيتك من الرزايا والمصائب .
تركوهم شتّى مصارعهم
وأجمعها فظيعه
فمغيّب كالبدر ترتقب
الورى شوقا طلوعه
ومكابد للسمّ قد
سقيت حشاشته نقيعه
ومضرّج بالدم
آثر عزّة وأبى خضوعه
ومصفّد للّه سلّم
أمرّ ما قاسى جميعه
وسبية باتت بأفعى
الهمّ مهجتها لسيعه
وكرائم التنزيل بين
اميّة برزت مروعه
تدعو ومن تدعو
وتلك كفات دعوتها صريعه « 1 »
تدعو ومن تدعو ، وتشكو وإلى من تشكو ، لعليّ بن الحسين الأكبر وهو مقطّع إربا إربا ، أم للقاسم بن الحسن وهو جثّة بلا رأس ، أم لقمر بني هاشم أبي الفضل العبّاس ، مرضوخ الهامة بعمود من حديد ، أم لسيّد الشهداء وقد فعلت به الأعداء ما يقرح القلوب ، ويهيّج الأحزان والكروب ، أم لمريض كربلاء زين العابدين وقد أنهكته العلّة ، وأكلت الجامعة ساعديه والقيد رجليه .
قلبوه عن نطع مسجّى فوقه
فكبت له أملاك سبع شداد
غلّوا يديه وقيّدوا رجليه
وازدحموا عليه وهو لا يتكلّم
قيّدوه لحلمه بقيود
ربّ حلم يقيّد الضرغاما
ولقد يعزّ عليك يا رسول اللّه أن ترى زين العابدين مغلول اليدين ، مكشوف الرأس ، حافي القديمن ، وعدوّ اللّه يزيد بن معاوية - ابن آكلة الأكباد - على سرير
هامش
( 1 ) - . ديوان السيّد حيدر الحلّي : 90 - 91 .