وفي مسند أحمد بن حنبل من عدّة طرق ، وفي الجمع بين الصحاح الستّة عن امّ سلمة قالت : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي فأتت فاطمة ، فقال : « ادعي زوجك وابنيك » وكان تحت كساء خيبري ، فأنزل اللّه تعالى : «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» « 1 » فأخذ فضل الكساء وكساهم به ، ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، اللهمّ أذهب عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيرا » « 2 » .
صلّى اللّه عليك يا رسول اللّه ، وعلى أهل بيتك الطاهرين المظلومين ، أحيى اللّه لك العزاء بآلك الأصفياء .
أمّا النبيّ فقد قضى وبلبه
من فعلهم قبسات وجد مكمن
والمرتضى أردوه في محرابه
بيمين أشقى العالمين وألعن
والبضعة الزهراء ماتت بعدما
ألقت بضرب سياطهم للمحسن
وبشربة السمّ النقيع عداوة
من كفّ جعدة قد قضى الحسن
وإليك عنّي لا تقل حدّث بما
لاقى الحسين فرزئة قد شفّني
حيث المصائب جمّة لا أدري
ما منها أقصّ عليك إذ كلّفتني
نعم ، أقصّ عليك مصيبته بأطفاله :
فعن أبي الفرج الإصفهاني :
إنّه كان في مخيّم الحسين ستّ أطفال وقفوا - وقد أضرّ بهم العطش - في باب الخيمة فأتلعوا برقابهم « 3 » ينظرون إلى الفرات كأ نّه بطون الحيتان ، فجاءتهم السهام
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 33 : 33 .
( 2 ) - . رواه ابن طاوس في الطرائف 102 : 1 - 103 ، ح 150 ، والعلّامة في نهج الحقّ وكشف الصدق : 225 ، ح 24 ، والبياضي عن أحمد البياضي في الصراط المستقيم 274 : 1 ، الباب 8 . ورواه الحسكاني أيضا في شواهد التنزيل 83 : 2 - 84 ، ح 758 و 759 .
( 3 ) - . أتلعوا أعناقهم . . . أي رفعوها . لسان العرب 36 : 8 .