تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 234

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٢٣٤
الراؤون مثل نبيّ اللّه قبله ولا بعده » « 1 » . وأمّا معاجزه الباهرة وآياته الظاهرة ، فقد قصرت عن حصرها الحسّاب ، وكلّت عن سطرها الكتّاب ، كانشقاق القمر ، وتظليل الغمام ، وحنين الجذع ، وتسبيح الحصى ، وتكليم الموتى ، ومخاطبة البهائم ، وإثمار يابس الشجر ، وغرس الأشجار وإثمارها على الفور ، وقصّة الغزالة مع خشفيها ، وخروج الماء من بين أصابعه ، وانتقال النخلة بأمره ، وإخبار الذراع له بالسمّ ، والنصر بالرعب ، ونوم عينيه دون قلبه ، وعدم طول قامة أحد على قامته ، وإكثار اللبن من شاة امّ معبد ، ورؤيته من خلفه كما يرى من أمامه ، وإطعامه من القليل الجمّ الغفير ، وطيّ البعيد له ، وشفاء الأرمد إن تفل في عينيه ، وقصّة الأسد ، ونزول المطر بدعائه ، ودعائه على سراقة فساخت به الأرض ، وإخباره بالمغيبات ، كإنبائه عن العترة الطاهرة واحدا بعد واحد ، وما يجري عليهم من الأعداء في أرض كربلاء « 2 » . ففي البحار وغيره : لمّا ولدت فاطمة الحسين عليهماالسلام جاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « هلمّي إليّ بابني يا أسماء » . قالت : فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن يوم ولادته وبكى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : « إنّه سيكون لك حديث ، اللهمّ العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك » . قالت أسماء : فلمّا كان يوم سابعه جاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « هلمّي بابني » فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السلام ، وعقّ عنه كبشا أملحا ، وحلق رأسه وتصدّق
هامش
( 1 ) - . الكافي 443 : 1 ، كتاب الحجّة ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ح 14 ؛ بحار الأنوار 189 : 16 ، تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، الباب 8 ، ح 26 . ( 2 ) - . راجع : سيرة ابن إسحاق : 277 - 283 ؛ أعلام النبوّة للماوردي : 147 - 197 ؛ أعلام النبوّة للبيهقي 6 : 442 - 445 ؛ شمائل الرسول : 385 - 530 ؛ البداية والنهاية 82 : 6 وما بعدها ؛ الخصائص الكبرى للسيوطي 94 : 2 - 126 .