ممّن تبعه ، فتفرّق عنه أهل الأطماع والارتياب ، وبقي معه من يريد مؤاساته والموت معه « 1 » .
ولمّا اخبر بقتل مسلم بن عقيل قال سلام اللّه عليه - وقد استعبر باكيا - : « رحم اللّه مسلما لقد صار إلى روح وريحان ، وجنّة ورضوان ، أما إنّه قد قضى ما عليه ، وبقي ما علينا » « 2 » .
حنانيك يا معطي البسالة حقّها * ومرخص نفس لا تكاد تسام
فهل لك في وصل المنيّة مطلب * وهل لك في قطع الحياة مرام
فليت أكفّا حاربتك تقطّعت * وأرجل بغي جاولتك جذام
أصبت فلا يوم المسرّات نيّر * ولا قمر في ليلهنّ تمام
ألا إنّ يوما أيّ يوم دهى العلا * وحادثة يجثى لها ويقام
غداة حسين والمنايا جليّة * وليس عليها برقع ولثام
ومن حوله أبنا أبيه وصحبه * كمثل الأضاحي غالهنّ حمام
على الأرض صرعى من كهول وفتية * فرادى على حرّ الصفا وتؤام
وما انس إلّا انس النساء كأ نّها * قطا بين أجراع الطفوف حيام ( 1 )
* * * * * * *
شرح
( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة في رثائه عليه السلام لا أعرف قائلها .
هامش
( 1 ) - . راجع مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 324 : 1 ، الفصل 11 ، ح 7 ؛ مثير الأحزان : 44 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 132 .
( 2 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 134 ؛ بحار الأنوار 374 : 44 ، تاريخ الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليه السلام ، الباب 37 ، ذيل الحديث 1 ؛ عو ألم العلوم والمعارف والأحوال 224 : 17 .