فقالت فاطمة : يا رسول اللّه كأنّ أخاه أحبّهما إليك ؟ قال : لا ، ولكنّه استسقى قبله ، ثمّ قال : إنّي وإيّاك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة » . انتهى .
بخّ بخّ هذا هو الفضل الذي بخع له الأوّلون والآخرون ، فلا يلحقهم بعده لاحق ، ولا يطمع في إدراكهم طامع ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم .
هذا آخر ما وسعته العجالة واحتملته هذه الرسالة ، وقد استقصينا في سبيل المؤمنين ( 1 ) كلّ ما يدلّ على تفضيلهم عليهمالسلام .
شرح
( 1 ) نكبنا في سبيل المؤمنين سنة 1920 غربيّة ، وهي سنة 1338 هجريّة ، يوم رزئنا بجلّ ما ألّفنا قبل تلك النازلة التي عمّت أبناء عاملة واختصّت بهذا الضعيف ، حيث أوغل الغاشمون في طغيانهم ، ولجّوا في عدوانهم ، ومضوا في التنكيل والتقتيل والتشريد على غلوائهم ، وأطلقوا في البنادق والمشانق والنهب والضرب والتحريق والتمزيق أعنّة أهوائهم ، ركبوا في ذلك رؤوسهم متهافتين في أعمالهم لا يلوون على أحد ، وكنت في طليعة من تبدّد وتشرّد . وليتهم كفّواعن تلك الكتب القيّمة واكتفوا بما سواها .
عند اللّه أحتسب تلك المؤلّفات التي أفنيت فيها عمري ، ورهقني بفقدها ما نقض مرّة صبري ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
أنشد اللّه امرأ وقع في يده شيء منها إلّا أثلج به كبدي الحرّى ، فإنّ لكلّ كبد حرّى أجرا .
وإليك ضالّتي المنشودة ونفائسي المفقودة :
1 - شرح التبصرة على سبيل الاستدلال ، خرج منه كتاب الطهارة ، وكتاب القضاء والشهادات ، وكتاب المواريث في ثلاثة مجلّدات .
2 - تعليقة على استصحاب رسائل الشيخ ، في مجلّد واحد .
3 - رسالة في منجّزات المريض ، استدلاليّة .
4 - سبيل المؤمنين ، ثلاثة مجلّدات في إمامة أئمّتنا الاثني عشر وأحو الهم ومناقبهم وهديهم عليهمالسلام ، لا نظير له في موضوعه .