لي بالبركة وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل ، ولم ينقص من الطعام شيء .
ثمّ دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالصحاف فملئت ووجه بها إلى منازل أزواجه ، ثمّ أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً وقال : هذا لفاطمة وبعلها حتّى إذا انصرفت الشمس للغروب ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا امّ سلمة هلمي فاطمة ، فانطلقت فأتت بها وهي تسحب أذيالها ، وقد تصببت عرقاً حياء من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فعثرت .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« أقالك اللَّه العثرة في الدنيا والآخرة » .
فلما وقفت بين يديه كشف الرداء عن وجهها حتّى رآها علي عليه السلام ، ثمّ أخذ يدها فوضعها في يد علي عليه السلام وقال :
« بارك اللَّه لك في ابنة رسول اللَّه يا علي نعم الزوجة فاطمة ، ويا فاطمة نعم البعل علي انطلقا إلى منزلكما ولا تحدثا أمراً حتّى آتيكما » .
قال علي : فأخذت بيد فاطمة وانطلقت بها حتّى جلست في جانب الصفة وجلست في جانبها وهي مطرقة إلى الأرض حياء منّي وأنا مطرق إلى الأرض حياء منها .
ثمّ جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : من ههنا ؟ فقلنا : ادخل يا رسول اللَّه مرحباً بك زائراً وداخلًا ، فدخل ، فأجلس فاطمة من جانبه ثمّ قال : يا فاطمة آتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت فملأته ماء ثمّ أتته به ، فأخذ جرعة فتمضمض بها ثمّ مجها في القعب ثمّ صبّ منها على رأسها ، ثمّ قال : أقبلي ! فلما أقبلت نضح منه بين ثدييها ، ثمّ قال :
الزواج المثالي — صفحة 58
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٨