تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
نعم لا يعتبر العلم بالفساد ( 1 ) فلو كان جاهلًا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان ، ولا فرق بين النافلة والفريضة في ذلك على الأصح ( 2 ) .
شرح
على جواز الاجتماع والاندراج في باب التزاحم لزمه الحكم بها في مورد العلم أيضاً . وفي كل مورد حكمنا بالبطلان في فرض العلم لأجل البناء على الامتناع وتقديم جانب النهي والإدراج في باب التعارض لزمه الحكم به في فرض الجهل أيضاً حرفاً بحرف ، لوحدة المناط في كلتا الصورتين ، وتمام الكلام في محلَّه ( 1 )( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 : 234 وما بعدها .. ( 1 ) لعدم مدخلية العلم بالحكم الوضعي وهو الفساد فيما هو مناط البطلان من العلم بالحكم التكليفي وموضوعه ، أعني الحرمة والغصبية على المشهور ، أو مجرد المبغوضية الواقعية على ما قررناه ، فيحكم بالبطلان بعد تحقق المناط حتى مع الجهل بالفساد كما ظهر وجهه مما بيناه . ( 2 ) خلافاً للمحقق حيث حكم بصحة النافلة في المغصوب معلَّلًا بعدم اتحاد الأجزاء الصلاتية حينئذ مع الغصب ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في كتب المحقق ولكن حكاه عنه في المستند 4 : 408 وفي الجواهر 8 : 286 .. أقول : إن أراد بها النافلة المأتي بها على كيفية الفريضة بحيث لم يكن فرق بينهما من غير ناحية الوجوب والاستحباب ، ففيه : أنّ مجرد الاختلاف في ناحية الحكم من حيث قوة الطلب وضعفه والترخيص في الترك وعدمه لا يستوجب فرقاً فيما هو مناط البطلان ، فان مناطه أحد أمرين : إما اتحاد مصداق الطبيعة المأمور بها مع المنهي عنها في خصوص السجود من جهة اعتبار الوضع فيه المتقوم بالاعتماد على المختار أو فيه وفي غيره على المشهور ، أو من جهة امتناع اختلاف المتلازمين في الحكم وسراية الحكم من أحدهما إلى الآخر ، ولا شك في عدم الفرق في هذين الملاكين بين بلوغ الأمر حدّ الإلزام وعدمه لتضاد الأحكام بأسرها .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19 | الشيخ مرتضى البروجردي