شرح
الأخبار الآتية لكنه مأوّل كما ستعرف .
إلا أن هناك أخباراً خاصة صحيحة السند قد دلت صريحاً على الجواز وبإزائها ما يعارضها ، فلا بد من النظر فيها وعلاجها .
فنقول : روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : « سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده ، عن السجود على القفر وعلى القير ، فقال : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 354 / أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 4 ، التهذيب 2 : 303 / 1224، ورواه الصدوق أيضاً بسنده الصحيح عن المعلى بن خنيس ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 175 / 828 ..
وفي صحيحته الأُخرى : « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة على القار ، فقال : لا بأس به » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 354 / أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 5 ، 6 ..
وفي صحيحته الثالثة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في السفينة إلى أن قال - : يصلي على القير والقفر ويسجد عليه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 354 / أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 5 ، 6 .. وكون مورد الأخيرة السفينة لا قرينة فيه على إرادة حال الضرورة كما ادعاه صاحب الوسائل لعدم الملازمة بينهما ، لجواز التمكن مما يصح السجود عليه حينئذ من خشبة ونحوها .
وفي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : القير من نبات الأرض » ( 5 )( 5 ) الوسائل 5 : 355 / أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 8 .وقد عرفت أنّ القير ليس من نبات الأرض بالضرورة ، فلا بدّ من التأويل ، والمراد أنّه بمنزلة النبات بنحو الحكومة في جواز السجود عليه كقوله : الفقاع خمر ، فيشترك مع النبات في حكمها تعبداً .
وروى الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن ميمون « أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث - : نسجد ( فأسجد ) على ما في السفينة وعلى القير ؟ قال :