تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
منعزل عن الآخر وإن أُنشئ الكلّ بلسان واحد ، فحينئذ لو شككنا في فرديّة فرد للطبيعة وانطباقها عليه فلا شبهة أنّ المرجع أصالة البراءة ، وذلك لما تكرّر غير مرة من إناطة فعليّة التكليف وتنجّزه بوصوله كبرى وصغرى ، فلا يكفي مجرد وصول الكبرى ما لم يحرز انطباقها على الصغرى . فالشك في الانطباق مساوق للشك في تعلَّق التكليف . وبعبارة أخرى : لا بدّ من انطباق عنوان متعلَّق التكليف وتحققه في مرتبة سابقة على الحكم به . إذن فالشك في عالميّة زيد مثلًا شك في مصداقية إكرامه ( 1 )( 1 ) [ الموجود في الأصل : مصداقيته . ولعل الصحيح ما أثبتناه ] .لطبيعي إكرام العالم ، ومعه يشك طبعاً في تعلَّق الوجوب فيرجع إلى أصالة البراءة ، هذا . ولكنّ المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) رسالة الصلاة في المشكوك : 197 198 .علَّل جريان البراءة بوجه آخر ، وهو ما أشار إليه في غير مورد من اشتراط فعليّة التكليف بوجود موضوعه خارجاً على ما هو الشأن في كافة القضايا الحقيقية ، فإنّ مرجع قولنا مثلًا لا تشرب الخمر ، إلى قضية شرطية مقدّمها وجود الموضوع وتاليها ثبوت الحرمة له ، فكأنّه قيل : إذا وجد شيء في الخارج وصدق عليه الخمر فلا تشربه . وعليه فالشك في وجود الموضوع شك في وجود شرط فعليّة التكليف ، وبما أنّ الشك في الشرط شك في المشروط فهو مساوق للشك في أصل التكليف فيرجع إلى البراءة . وما أفاده ( قدس سره ) وإن كان وجيهاً في الجملة ، ولكنّه لا يستقيم على إطلاقه ، وتوضيحه : أنّ متعلَّق المتعلَّق الذي نعبّر عنه بالموضوع تارة يكون خارجاً عن اختيار المكلف كالزوال بالنسبة إلى صلاة النهار ، والهلال بالإضافة إلى صيام رمضان ، وهكذا ، وفي مثله لا مناص من أخذ الموضوع مفروض الوجود ، لامتناع تعلق التكليف بإيجاده أو إعدامه بعد خروجه عن حيّز
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289 | الشيخ مرتضى البروجردي