شرح
الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه : جواز الصلاة فيما يشكّ في جزئيته لما لا يؤكل .
أوّلًا : لإجراء الأصل في نفس اللباس ، بناءً على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية .
وثانياً : لإجرائه في المصلَّي نفسه بنحو العدم النعتي بالتقريب المتقدّم .
الوجه السابع : التمسك بناءً على أن يكون مركز اعتبار المانعية هي الصلاة نفسها بالاستصحاب التعليقي فيقال : إنّ الصلاة لو كانت متحققة قبل لبس المصلَّي للمشكوك فيه أو مصاحبته له لم تكن واقعة فيما لا يؤكل فالآن كما كانت ، فيحكم بصحتها حتى فيما إذا كانت من أول حدوثها مقترنة بما يشك في جزئيته لما لا يؤكل ، بضمّ الوجدان إلى الأصل .
واعترض عليه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 254 .،
أولًا : بمنع جريان الاستصحاب التعليقي من أصله .
وثانياً : على تقدير التسليم فإنّما يجري مع بقاء الموضوع في ظرف الشك وانحفاظه في القضيتين المتيقّنة والمشكوكة وفي المقام ليس كذلك ، فانّ موضوع الصحة هي الصلاة ، وهي لم تكن موجودة سابقاً على الفرض ، وفي ظرف الشك وإن وجدت لكنّها من أول حدوثها يشكّ في صحتها وفسادها من جهة اقترانها بما يشكّ في جزئيته لما لا يؤكل ، من دون أن تكون لها حالة سابقة متيقّنة ، فلم يكن الموضوع موجوداً في زمان وقد ثبت له حكم تعليقي كي يستصحب ذلك الحكم لنفس الموضوع في ظرف الشك .
ولأجل ذلك لا يجري استصحاب الحرمة التعليقية أو هي مع النجاسة الثابتة للعنب في حال الزبيبيّة حتى مع تسليم أصل هذا الاستصحاب ، فإنّ الحرمة المتعلقة بالعنب إنّما تثبت في حال الغليان ، ولا ريب أنّ الصالح له إنّما هو