شرح
أمّا أولًا : فلأنّ هذه القاعدة غير تامة في حد نفسها كما ذكرناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 240 فما بعد ..
وثانياً : على تقدير التسليم فمورد القاعدة إنّما هو المانع الذي يكون عدمه من أجزاء العلة في مقابل الشرط والمقتضي ، فإذا أُحرزت أجزاء العلة التامة من غير ناحية المانع وشك في وجوده يحكم حينئذ بثبوت المعلول وترتب المقتضى بالفتح ولا يعتنى باحتمال وجود المانع . وأمّا في المقام فليس إطلاق المانع على اللباس المتخذ من غير المأكول من هذا القبيل قطعاً ، بل هو بمعنى ما أُخذ عدمه في المركب ، فيعبّر عن القيود العدمية بالمانع ، كما يعبّر عن الوجودية بالشرط ، فكلّ منهما قيد مأخوذ في الواجب ، غايته أنّ أحدهما وجودي والآخر عدمي ، ومن الواضح لزوم إحراز الواجب بماله من القيود الوجوديّة والعدمية في مقام الامتثال .
نعم ، الغالب أنّ القيد العدمي أعني عدم المانع محرز بأصل موضوعي أو حكمي ، إذ المانع أمر حادث مسبوق بالعدم ، بخلاف القيود الوجودية أعني الشرائط فإنّ وجودها على خلاف الأصل فتحتاج إلى الدليل غالباً ، لكن ذلك لا يستوجب فرقاً فيما هو الملاك في المقام من لزوم إحرازهما في مقام الامتثال .
الجهة الرابعة : لا يخفى أنّ عنوان البحث في هذه المسألة وإن كان هو جواز الصلاة في خصوص ما يشك في جزئيته لما لا يؤكل ، إلا أنّ ملاك البحث عام له ولكلّ مشتبه من بقية الموانع من الحرير والذهب والمغصوب ونحوها ، لعدم الموجب للتخصيص بعد التوسعة في ملاك النزاع في المقام .
نعم ، قد يستظهر من الأدلَّة عنوان الشرطية في المقام والمانعية في بقية الموارد ، لكنّ ذلك مجرد استظهار في مقام الإثبات قابل للنقض والإبرام ، فلا يكاد يؤثر في تضييق نطاق البحث كما لعله ظاهر جدّاً . فالكلّ داخل في محلّ