وأما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بإحداهما ( * ) بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما ، كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات ، أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جنّ أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات ونحو ذلك ( 1 ) .
شرح
السابقة كتعيين العصر في هذه الصورة فلاحظ ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 359 ، 361 / أبواب الحيض ب 48 ، 49 ..
ومما ذكرناه يظهر الحال في جملة من الفروع المشاركة مع الحيض في مناط البحث ، كما لو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أسلم الكافر ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات ، فان المتعين صرف الوقت في صلاة العصر .
وهل يجب قضاء الظهر في هذه الفروض ، أو العصر في الصورة السابقة ؟ .
الظاهر لا ، بل لا ينبغي التأمل فيه ، لتبعية القضاء لفوت الواجب أو ملاكه على سبيل منع الخلو ولم يفت شيء منهما في المقام .
أما الأول : فلفرض سقوط التكليف لأجل الحيض أو الجنون أو الصغر ونحوها .
وأما الثاني : لعدم كشفه إلا من ناحية الأمر المفروض سقوطه ، بل إن دليل عدم القضاء على هؤلاء خير كاشف عن عدم الملاك كما لا يخفى .
هذا كله فيما لو فرض مقدار الأربع ركعات في الوقت المختص ، وأما لو فرض في الوقت المشترك ، كما لو طهرت أثناء الوقت بمقدار أربع ركعات ثم ماتت أو بلغت الصبية أو أفاقت المجنونة ثم حاضت ، أو بلغ الصبي ثم مات فستعرف حكمه في التعليق الآتي .
( 1 ) محتملات المسألة ثلاثة : تعين الظهر خاصة ، تعين العصر كذلك ، التخيير بينهما .
هامش
( * ) بل يختص بالأُولى .