تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ويجب الفحص عنه ( 1 )
شرح
الماء الكافي لما ذكر من الغسلتين والمسحتين ، فان المستفاد منها عرفاً بقرينة المقابلة هو وجوب التيمّم على المكلف حينئذ حتى لو بنينا على تمامية قاعدة الميسور . نعم لا مجال في هذه الصورة للاستدلال بالأخبار الواردة في أن الجنب إذا لم يكن عنده من الماء ما يكفي لغسله بل كان عنده ما يكفي لوضوئه يتيمم ، لأنها كما عرفت واردة في صورة ما إذا لم يصدق على الماء الموجود أنه ميسور من المعسور ولا تشمل الصورة الثانية أي صدق الميسور بوجه . وهذا هو القاعدة الكلية المطَّردة التي نستدل بها في جملة من المسائل الآتية ، أعني وجوب التيمّم على كل من لم يتمكن من الوضوء أو الغسل التام ، اللَّهمّ إلَّا أن يقوم دليل على كفاية الناقص منهما كما في الجبائر ، لدلالة الدليل على أن الغسل أو المسح على الجبيرة يكفي في الوضوء والاغتسال وإن لم يغسل البشرة أو يمسح عليها ، وإلَّا فمقتضى القاعدة هو التيمّم .

وجوب الفحص عن الماء

( 1 ) ذكروا أن طلب الماء والفحص عنه واجب في وجوب التيمّم ، واستدل عليه بوجوه : الأوّل : الإجماع على لزوم الفحص ، ويظهر من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » أنه أمر متسالم عليه عند الجمهور وإن اختلفوا في مقدار الفحص والطلب ( 1 )( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 155 .. وهذا الإجماع كبقية الإجماعات ليس إجماعاً تعبدياً ، لاحتمال استنادهم في ذلك إلى بقية الوجوه الآتية في المسألة ، ولعله لأجل الخدشة في الإجماع وبقية الوجوه الآتية نسب إلى الأردبيلي ( قدس سره ) أنه أنكر وجوب الفحص والطلب ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 217 .. الثاني : أن الآية المباركة تدل على وجوب الفحص في وجوب التيمّم ، وذلك لأن
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 76 | الشيخ ميرزا علي الغروي