تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أحدها : عدم وجدان الماء ( 1 ) بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر ، ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه .
شرح
من محققات العجز عدم وجدان الماء ( 1 ) هذا هو القدر المتيقن من الآية المباركة ، فيجب التيمّم حينئذ من دون خلاف بين المسلمين كافة على ما يظهر من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ( 1 )( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 148 .وإن كان نسب إلى أبي حنيفة سقوط الصلاة عن المكلف عند فقدانه الماء حقيقة ( 2 )( 2 ) بداية المجتهد 1 : 67 ، المجموع : 2 : 305 ، المغني 1 : 267 .، إلَّا أنه على خلاف ما في الفقه من دعوى التسالم على وجوب التيمّم حينئذ حتى من أبي حنيفة ولم يعلم أن منشأ النسبة إليه أي شيء . وكذلك الحال فيما إذا وجد الماء ولم يكن كافياً لوضوئه أو غسله ، وهذا على قسمين : إذ قد يكون الماء الموجود بقدر لا يصدق عليه الميسور من الماء المعسور للوضوء أو للغسل لأنه قليل من كثير كما لو كان يكفي لغسل الوجه وحسب . ولا شبهة حينئذ في وجوب التيمّم ، لأنه فاقد للماء . ويمكن الاستدلال عليه بما ورد في الأخبار المعتبرة من أن الجنب إذا كان له من الماء ما يكفي لوضوئه ولا يكفي لغسله يتيمم ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 386 / أبواب التيمّم ب 24 .، لأن الماء الكافي للوضوء بالإضافة إلى الغسل قليل من كثير لا يصدق عليه الميسور منه ، لأنه إنما يكفي لخصوص رأسه وليس ميسوراً من المعسور . وأُخرى يكون الماء الموجود بقدر يصدق عليه الميسور من الماء المعسور ، وهذا مورد للتيمم أيضاً ، لعدم تمامية قاعدة الميسور أوّلًا . ولدلالة نفس الآية ثانياً ، وذلك لأن المذكور في الآية أن من قام إلى الصلاة وجب عليه أن يغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه ورجليه ، ثم قال تعالى في ذيلها : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا . . . ) * أي إذا لم تجدوا
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 75 | الشيخ ميرزا علي الغروي