وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ( * ) لأنه مأمور بالتيمّم ولا أمر بالوضوء أو الغسل ( 1 )
شرح
نعم يرد على الاستدلال بها أمران :
أحدهما : ضعف سندها بسهل بن زياد ، وإن كان أبو عبيدة فيها موثقاً لأنه الحذاء لا المدائني بقرينة رواية ابن رئاب عنه ، لأنه الذي يروي الأصل لأبي عبيدة الحذاء .
وثانيهما : أن محل الكلام إنما هو صورة دوران الأمر بين التيمّم والوضوء على أن يكون كل واحد منهما كافياً في الطهارة في نفسه ، وليس مورد الرواية كذلك ، إذ لا بدّ للحائض من الوضوء حتى لو تيممت ولا يكفيها الوضوء وحده إذا لم تتيمم ، فلا يدور أمرها بين الوضوء والتيمّم بل يجب على الحائض الوضوء والتيمّم وهو غير محل الكلام .
فلو كانت الرواية صحيحة السند أو معتبرة لا يمكننا التعدِّي عن موردها إلى ما لو دار أمر المكلف بين التيمّم والوضوء . وكيف كان ، لا يمكن الاستدلال بالرواية في المقام نعم الأحوط أن يختار الطهارة الخبثية ويتيمم ، لأنه الموافق للشهرة والإجماع المدعى في المسألة .
المأمور بالتيمّم إذا أتى بالطهارة المائية بطلت
( 1 ) إذا بنينا على ما ذكرناه من التخيير فلا إشكال في صحّة وضوئه وغسله ، وأما لو بنينا على لزوم تقديم الطهارة الخبثية على الحدثية ومع ذلك توضأ المكلف أو اغتسل وقدم الطهارة الحدثية فهل يحكم بصحتهما أو بطلانهما ؟
ذهب الماتن إلى بطلانهما نظراً إلى أنه لا أمر بهما حينئذ فيقعان باطلين .
وربما يقال بصحّة الوضوء والغسل حينئذ بالترتب وأنه وإن كان مأموراً بالتيمّم
هامش
( * ) وللصحّة وجه حتى على القول بوجوب صرف الماء في رفع الخبث .