تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
تتيمم وتصلِّي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 312 / أبواب الحيض ب 21 ح 1 .بتقريب أنها دلَّت على تقديم الطهارة الخبثية مطلقاً حتى فيما إذا كانت متمكنة من الوضوء . وقال في الجواهر : لتقديمه إزالة النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها لولاها ( 2 )( 2 ) الجواهر 5 : 223 .. وقد أُورد على الاستدلال المذكور بوجهين : أحدهما : أن الحائض ليست مكلفة بالوضوء مع الاغتسال أو أنه محل إشكال ، ومع عدم وجوب الوضوء عليها لا دوران في حقها بين الوضوء وبين الطهارة الخبثية فلا تنطبق الرواية على المقام . ويدفعه : أن الاغتسال من الحيض والجنابة وإن كان يغني عن الوضوء إلَّا أن التيمّم بدلًا عن الغسل لم يتم دليل على كفايته عن الوضوء ، والمفروض في مورد الرواية أن الحائض تتيمم ولا تغتسل . إذن يدور أمرها بين الوضوء والطهارة الخبثية وقد قدم الإمام ( عليه السلام ) الطهارة الخبثية على الحدثية فلا مناقشة في الاستدلال بها من هذه الجهة . ثانيهما : أن ظاهر الرواية أن المرتكز في ذهن السائل أن الماء لو كان يكفي لغسلها لوجب عليها الاغتسال وتقديم الطهارة الحدثية أعني ( 3 )( 3 ) الصحيح : على .غسل فرجها ، لقول السائل : « وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها » والإمام ( عليه السلام ) لم يردعه عن هذا الارتكاز وهو إمضاء منه له . إذن الرواية على خلاف المطلوب أدل . ويرده : أن صحّة الغسل مشروطة بطهارة بدنها وإزالة النجاسة عنه ، فغسل فرجها لازم ومعتبر في اغتسالها من الحيض ، ومعه لا ارتكاز لكون الغسل واجباً عليها دون غسل فرجها لتدل الرواية على أن الطهارة الحدثية متقدمة على الطهارة الخبثية ، بل غسل فرجها لازم على تقدير كفاية الماء لغسلها أيضاً . فلا مناقشة في الرواية من هذه الجهة أيضاً .