تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
لإطلاق صحيحة زرارة « إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 261 / أبواب الجنابة ب 43 ح 1 .والغسل الواحد مطلق يعمّ الواجب والمستحب ، كما أنّ الحقوق تعمّ الواجب والمستحب كما قدّمناه ، وعليه فلو اغتسل للجمعة غافلًا عن أنّ عليه جنابة يكفي ذلك في رفع جنابته . ويؤيده رواية الصّدوق من « أن من جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان ، أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 238 / أبواب من يصحّ منه الصّوم ب 30 ح 2 .، أمّا قضاؤه الصّلاة فهو على طبق القاعدة ، لأنّ الصّلاة مشروطة بالطَّهارة من الحدث ، فإذا نسي الغسل ثمّ تبيّن أنّها وقعت مع الجنابة فيجب قضاؤها لاستكشاف بطلانها . وأمّا قضاؤه الصّيام فهو على خلاف القاعدة ، لأنّ الصّوم مشروط بعدم تعمد البقاء على الجنابة ، والناسي ليس متعمداً في بقائه على الجنابة ، فالقاعدة تقتضي صحّة صومه وعدم وجوب القضاء عليه ، إلَّا أنّ الأخبار المعتبرة دلَّت على أنّ ناسي غسل الجنابة كالعالم والمتعمد ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 237 / أبواب من يصحّ منه الصّوم ب 30 .، فلا بدّ من أن يقضي صومه وليس حاله حال الجاهل بجنابته ، وهذه الرّواية دلَّت على أنه إنّما يقضيهما إلى أن يغتسل للجمعة لأنّه يرفع الجنابة فيصح صومه وصلاته ، إلَّا أنّها ضعيفة ومن هنا جعلناها مؤيّدة للمدعى . وأمّا عدم الحاجة مع ذلك الغسل الندبي إلى الوضوء فالكلام فيه هو الكلام في عدم الحاجة إليه مع الغسل الواجب كما مرّ ، لأنّ الغسل المستحب كالواجب في إغنائه عن الوضوء كما أنّ المكلَّف لجنابته لا مقتضي في حقّه للوضوء .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 61 | الشيخ ميرزا علي الغروي