ولو كان الشكّ في أثناء الصّلاة بطلت ( 1 ) لكن الأحوط إتمامها ثمّ الإعادة .
[ 698 ] مسألة 15 : إذا اجتمع عليه أغسال متعدِّدة فإمّا أن يكون جميعها واجباً أو يكون جميعها مستحبّاً أو يكون بعضها واجباً وبعضها مستحبّاً ، ثمّ إمّا أن ينوي الجميع أو البعض ، فإن نوى الجميع بغسل واحد صحّ في الجميع ( 2 )
شرح
( 1 ) لأنّ الطَّهارة من الشّروط المقارنة لأجزاء الصّلاة وأكوانها المتخللة بين أجزائها ، ومعه لا يمكن إحراز شرط الآن أو الجزء الَّذي يشكّ فيه في الطَّهارة بقاعدة التّجاوز أو الفراغ ، فلا محالة يحكم ببطلان الصّلاة .
حكم اجتماع الأغسال المتعدِّدة على المكلَّف
( 2 ) الكلام في ذلك من جهتين :
الأولى : من جهة القاعدة وأنها تقتضي التّداخل أو تقتضي عدمه .
الثّانية : من جهة النص الوارد في المقام .
أمّا الجهة الأُولى فقد قرّرنا في مبحث مفهوم الشرط أنّ الطَّبيعة الواحدة إذا كانت متعلَّقة للأمر بها مرّتين أو أكثر ، كما إذا ورد إن ظاهرت فكفّر وإن أفطرت فكفّر فمقتضى القاعدة عدم التداخل ، لأنّ الطبيعة الواحدة يستحيل أن يبعث نحوها ببعثين ويؤمر بها مرّتين ، وإن كان مقتضى إطلاق الأمر في كلّ واحد من الشّرطين ذلك ، إلَّا أنّه لمكان استحالته لا بدّ من تقييد متعلَّق كلّ منهما بوجود مغاير للوجود الآخر الَّذي تعلَّق به الآخر ، فيقال إن ظاهرت فأوجد وجوداً من طبيعة التكفير ، وإن أفطرت أوجد وجوداً منها ، وهو معنى عدم التداخل كما عرفت .
وقد استثنينا من ذلك مورداً واحداً وهو ما إذا كانت النسبة بين المتعلَّقين عموماً من وجه ، كما إذا ورد أكرم العالم وورد أيضاً أكرم الهاشمي ، فإن إكرام مورد التصادق حينئذ وهو العالم الهاشمي يجزئ عن كلا الأمرين ، لأنّه مقتضى إطلاقهما ، والقاعدة في