شرح
وقد يناقش فيها بالإضمار ، لأنّ سَماعة لم يذكر الإمام ( عليه السلام ) ، بل قال : « سألته عن جارية » فلم يذكر أنّ المسؤول أيّ شخص ، فيسقط بذلك عن الاعتبار .
ويدفعه : أنّ الرّجل لم يرو ولو في مورد روايته من غير الإمام ( عليه السلام ) وبذلك تطمئن النفس بأنّه لا يسأل غيره ( عليه السلام ) ، فإنّه من أكابر فقهائهم ورواتهم ، وفي مذهبه قولان :
أحدهما : أنّه فطحي كما ذكره المولى الصالح المازندراني ( 1 )( 1 ) نقله عنه في تنقيح المقال 2 : 67 السطر 20 / ترجمة سماعة بن مهران ..
وثانيهما : أنّه واقفي ، ذكره الشيخ ( 2 )( 2 ) رجال الشيخ : 337 / الرقم [ 5021 ] سماعة بن مهران .( قدس سره ) ، وعلى كلا التقديرين لا يروي عن غير الإمام ( عليه السلام ) ، أمّا إذا كان واقفياً فلأنه لا إمام له غير أئمتنا حتّى يروي عنه ، وأمّا إذا كان فطحياً فلأن مدّة عبد الله الأفطح لم تكن كثيرة بحيث يروي عنه الرّوايات ، هذا بل ظاهر النجاشي أنّ الرّجل اثنا عشري ، لأنّه قال في حقّه : « إنّه ثقة ثقة ومن الفقهاء » ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 193 / الرقم [ 517 ] ، لكن ليس فيه أنّه من الفقهاء . وراجع معجم رجال الحديث 9 : 313 .، ولم يغمز في مذهبه .
وكيف كان فلا يروي مثله عن غير الإمام ( عليه السلام ) .
وثالثة : يناقش في الموثقة بأنّها معارضة بدعوى أنّها دلَّت على أنّ المبتدئة إذا لم تتمكن من أن ترجع إلى الصفات ولا إلى أقاربها رجعت إلى العدد ، وهو لا يزيد عن العشرة ولا يقل عن ثلاثة ، والمرسلة دلَّت على أنّها بعد عدم التمكن من الرّجوع إلى الصفات ترجع إلى العدد وهو ستّة أو سبعة فهما متعارضتان ، لدلالة كلّ منهما على عدد غير العدد الَّذي عيّنته الأُخرى ، فلا بدّ من علاج المعارضة بينهما ولا يمكن تخصيص المرسلة بالموثقة .
ويدفعه : أنّ الموثقة إنّما سيقت لبيان أنّ المرأة على تقدير عدم التمكَّن من التمييز بالصفات لا ترجع إلى العدد مطلقاً ، وإنّما ترجع إليه إذا لم تتمكَّن من الرّجوع إلى