تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
أخرى ، وهي كما تشمل الصفرة في ذات العادة تشمل الصفرة في غير ذات العادة ، حيث دلَّت على أنّ الصفرة في يوم ليس هو بأيّام العادة ليس بحيض ، سواء كانت المرأة ذات عادة أم لم تكن لها عادة أصلًا ، لصدق أنّ اليوم ليس من أيّام عادتها . وأصرح من الجميع رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها « قلت كيف تصنع ؟ قال : ما دامت ترى الصفرة فلتتوضأ من الصفرة وتصلَّي ، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلَّا في أيّام طمثها ، فإن رأت صفرة في أيّام طمثها تركت الصّلاة كتركها للدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 280 / أبواب الحيض ب 4 ح 8 .حيث صرحت فيها بأنّ الصفرة ليست بحيض مطلقاً ولو من غير ذات العادة إلَّا في أيّام عادتها . ومقتضى هذه الأخبار هو الحكم بأنّ ما تراه المبتدئة والمضطربة والناسية في الدم الفاقد للحمرة استحاضة وليس بحيض وإن كان واجداً لبقيّة الشروط وإن كان خلاف ما ذهب إليه المشهور ، بل خلاف ما ادّعوا عليه الإجماع ، لكن الصحيح ما عرفته وإن كان الاحتياط في محله . فالمتحصل أنّ الحمرة أو السواد معتبران في حيضيّة الدم ، فالدم الأصفر ليس بحيض إلَّا الصفرة الَّتي تراها ذات العادة أيّام عادتها ، هذا كلَّه في ذات العادة غير الحبلى . فهل الصفرة الَّتي تراها الحبلى في أيّام عادتها أيضاً محكومة بالحيض وهي مستثناة من كبرى عدم حيضيّة الصفرة ، كما في الحائل غير الحبلى ، أو أنّ الصفرة في الحبلى ليست بحيض ولو كانت في أيّام عادتها ؟ مقتضى الأخبار الواردة في أنّ الصفرة في أيّام العادة حيض ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 278 / أبواب الحيض ب 4 .سواء كانت المرأة حبلى أو غير حبلى أنّها حيض ، كما أنّ مقتضى الأخبار الواردة في أنّ الصفرة الَّتي