پرش به محتوای اصلی

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحه 182

پدیدآورندگان:

ص۱۸۲
[ 613 ] مسألة 19 : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجباً لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمم ( 1 ) .
شرح
لوجوب المسح على الجبيرة إنما هو من حدث به الكسر أو الجرح وقد كان مجبوراً حال الوضوء ، بلا فرق في ذلك بين بقاء كسره أو جرحه في حال الوضوء أيضاً وعدمه ، فلا أثر للبقاء وإنما المدار على حدوث الكسر وكونه مجبوراً حال الوضوء . وتلك القرينة هي عدم تحقق اليقين بالبرء في تلك الأزمنة مع جبر الموضع حال حله بأن يكون الجرح مثلًا قد برأ حال حل الجبيرة لا قبله ولا بعده ، أو لو كان متحققاً فهو أمر نادر قليل الاتفاق وإن أمكن استكشاف ذلك في أمثال زماننا هذا عن فوق الجبيرة ببعض الآلات والأدوات ، وأما في تلك الأزمنة فلم يكن للكشف عن ذلك طريق قطعي . فإن حل الجبيرة قد يتفق أن يكون مقارناً لبرئه في ذلك الزمان أعني زمان حل الجبيرة ، وقد ينكشف أنه برأ قبل حلَّها بزمان ، وثالثة ينكشف عدم برئه ويحتاج إلى الجبر ثانياً حتى يبرأ ، فاليقين بالبرء حين حل الجبيرة إما لا يتحقق وإما أنه نادر لا يمكن حمل الرواية عليه . فمقتضى إطلاقها بتلك القرينة أن كل من حدث به كسر ونحوه وكان مجبوراً حال الوضوء وجب عليه المسح على جبيرته سواء كان برأ في الواقع أم لم يكن ، بل ظاهر الصحيحة أن هذا حكم واقعي فإذا انكشف البرء حال وضوئه بعد الوضوء لم يجب عليه الإعادة بوجه ، فلا حاجة معه إلى الاستصحاب فيمن شك في برء كسره إلَّا إذا لم تتمّ دلالة الصحيحة على ما ذكرناه . إذا كان رفع الجبيرة مفوتاً للوقت ( 1 ) المتعيّن في حقه هو التيمم ، لأن روايات الجبائر كما مرّ غير مرّة تختص بما إذا لم يتمكَّن من غسل البشرة أو مسحها من جهة الكسر أو الجرح أو القرح ، وأما من كان بدنه سليماً ولم يضره الماء إلَّا أنه لم يتمكن من غسله أو مسحه لضيق الوقت وعدم