[ 612 ] مسألة 18 : ما دام خوف الضرر باقياً يجرى حكم الجبيرة وإن احتمل البرء ( 1 ) ولا يجب الإعادة إذا تبيّن برؤه سابقاً ( 2 ) ، نعم لو ظنّ البرء وزال الخوف وجب رفعها .
شرح
دوران الحكم مدار خوف الضرر
( 1 ) لاستصحاب بقاء جرحه أو كسره أو قرحه ، هكذا قيل . ويأتي في التعليقة الآتية أن ذلك حكم واقعي لا نحتاج فيه إلى الاستصحاب بوجه ، ومن ثمة لا نحكم عليه بوجوب الإعادة فيما إذا تبيّن برؤه قبل الوضوء .
( 2 ) وهذا لا لما قيل من أن الخوف له موضوعية في ترتب أحكام الجبائر كما يستفاد من رواية كليب الأسدي حيث قال : « إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 465 / أبواب الوضوء ب 39 ح 8 .وذلك لأن الظاهر من أخذ الخوف في موضوع الحكم إنما هو طريقيته إلى الواقع ، ومعنى أنه « إن كان يتخوّف إلخ » أنه إن كان في بدنه جرح أو كسر يخاف من وصول الماء إليه فليمسح على جبائره لا أن الخوف له موضوعية ، بل الوجه فيما أفاده في المتن هو الإطلاق المستفاد من صحيحة ابن الحجاج حيث أمر عليه السلام فيها بغسل ما عدا الكسر أو الجرح المجبور قائلًا : إنه لا يعبث بجرحه ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 463 / أبواب الوضوء ب 39 ح 1 .، فموضوع الحكم بالمسح على الجبيرة فيها هو الكسير أو الجريح الذي جبر كسره أو جرحه ، فلو كنّا نحن وهذا المقدار لحكمنا بوجوب إعادة الصلاة والوضوء فيما إذا توضأ على نحو الجبيرة ثمّ انكشف برؤه حال الوضوء ، وذلك لأن الموضوع في الصحيحة هو الكسير الذي جبر كسره ، والمفروض عدم كون المتوضئ كسيراً حال الوضوء فيحكم ببطلان وضوئه .
إلَّا أنه مضافاً إلى أنّ العادة قاضية على عدم حل الجبائر إلى أن يزول الخوف ويظن بالبرء قبل ذلك لا حين حلَّها قد دلَّتنا القرينة الخارجيّة على أن الموضوع