[ 526 ] مسألة 36 : لو ترك التقيّة في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء إشكال ( * ) ( 1 ) .
[ 527 ] مسألة 37 : إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخّر الوضوء والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل ، فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقيّة وإن كان متوضئاً وعلم أنه لو أبطله يضطر إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال ( 2 ) .
شرح
المالي أو البدني من الابتداء ، ليقال إن المال فيها لا بدّ من بذله وإن كان موجباً للضرر ولا يتوقف تحصيله على بذل مال ، وعليه فإذا استلزم امتثال إيجاب الوضوء ضرراً مالياً أو بدنياً على المكلف فمقتضى قاعدة نفي الضرر عدم وجوب الوضوء في حقه لأنه أمر ضرري ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فإذا لم يجب عليه الوضوء وجب عليه التيمم لا محالة بمقتضى تلك القاعدة ، وقد خرجنا عن عمومها في خصوص ما إذا توقّف تحصيل ماء الوضوء على بذل مال ، فان مقتضى أدلة نفي الضرر عدم وجوب البذل وعدم وجوب الوضوء عليه . ولم يرد هناك تخصيص للقاعدة ، وعليه ففي مفروض المسألة لا مناص من الحكم بوجوب التيمم من دون أن يجب عليه بذل المال لرفع الضرورة في المسح على الخفين .
( 1 ) تأتي هذه المسألة عند التعرّض لأحكام التقيّة بعد التكلَّم على فروع الاضطرار إلى مسح الخفّين ( 1 )( 1 ) في ص 278 .فانتظر .
وجوب المبادرة في محل الكلام :
( 2 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
أحدهما : ما إذا علم المكلف بعد دخول وقت الصلاة أنه لو أخّر الوضوء ولم يتوضأ فعلًا لم يتمكَّن من الوضوء المأمور به والمسح على البشرة بعد ذلك ، أو كان متوضئاً
هامش
( * ) أظهره عدم الصحة .