پرش به محتوای اصلی

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحه 371

پدیدآورندگان:

ص۳۷۱
شرح
ويندفع بأن الإجماع التعبدي على جواز الاستجمار بكل جسم قالع للنجاسة لم يثبت بوجه ، وعلى فرض التحقق لا نعلم بل نظن أن يكون المراد من معقد إجماع المجمعين أي جسم قالع للنجاسة ولو كان من أعضاء المتخلي كأصابعه . الثاني : الأخبار المشتملة على كفاية الاستجمار بغير الأحجار من المدر والخرق والكرسف وغيرها ، فقد ورد في بعضها أن الحسين بن علي ( عليه السلام ) كان يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 358 / أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 3 .وفي مضمرة زرارة المتقدِّمة ( 2 )( 2 ) في ص 366 .أنه كان يستنجي من الغائط بالمدر والخرق ( الخزف ) كما عن بعض نسخ التهذيب ( 3 )( 3 ) كما في مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 91 السطر 8 .ومعها لا نحتمل أن تكون للأحجار خصوصية بوجه . نعم لو كان الوارد في النصوص خصوص التمسح بالأحجار لاحتملنا أن تكون لها مدخلية في الحكم بالطهارة ، كما أنّا لا نحتمل خصوصية للكرسف والمدر وغيرهما من الأُمور الواردة في النصوص ، بل يستفاد من مجموع الأخبار الواردة في المسألة أن الحكم يعم كل جسم قالع للنجاسة ولو كان من أعضاء المتخلِّي كأصابعه . ويؤيده ما ورد في رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود ؟ قال : أما العظم والروث فطعام الجن وذلك مما اشترطوا على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 357 / أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 1 .حيث إن ظاهرها أن الأجسام القالعة بأجمعها صالحة للاستنجاء عدا العظم والروث لاقترانهما بالمانع وهو عهده ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) للجن أن لا يستعمل طعامهم في الاستنجاء بلا فرق في ذلك بين الأصابع وغيرها . ويرد هذا الوجه أن الأحجار وإن لم يحتمل أن تكون لها خصوصية في الاستنجاء فلا مانع من التعدي عنها إلى كل جسم قالع للنجاسة إلَّا أن التعدي إلى مثل الأصابع
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحه 371 | الشيخ ميرزا علي الغروي