[ 283 ] مسألة 7 : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين ، أو في نجاسة أحدهما ، لأن الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة ، وإن لم يكن مميزاً ، وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث ، وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث والمعيار كما تقدّم سابقاً التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدها في الطاهر ( 1 ) .
[ 284 ] مسألة 8 : إذا كان كل من بدنه وثوبه نجساً ، ولم يكن له من الماء إلَّا ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير والأحوط تطهير البدن ( 2 )
شرح
أكان اختياره الامتثال الإجمالي أو التفصيلي بداع عقلائي أم لم يكن . وعلى الجملة لا يعتبر في صحة الصلاة في الثوبين المشتبهين أن يكون اختيار هذا النوع من الامتثال مستنداً إلى داع عقلائي ، بل اللَّازم أن يكون أصل العبادة بداع إلهي والخصوصيات الفردية موكولة إلى اختيار المكلفين .
( 1 ) والضابط أن يزيد عدد المأتي به على عدد المعلوم بالإجمال بواحد ، فإنه بذلك يقطع بإتيان الصلاة في الثوب الطاهر أو بغيره مما يعتبر في صحتها من أجزاء الصلاة وشرائطها .
( 2 ) لعلّ الوجه في احتياطه ( قدس سره ) بتطهير البدن والصلاة في الثوب المتنجس أن الثوب خارج عن المصلي ومغاير معه ، وهذا بخلاف بدنه لأنه عضوه بل هو هو بعينه لتركبه منه ومن غيره من أعضائه ، ومع هذه الخصوصية يحتمل وجوب إزالة النجاسة عن البدن بخصوصه فالأحوط اختيارها ، هذا من جهة الحكم التكليفي . وأما من جهة الحكم الوضعي فمع عدم التمكن من التكرار كان الأحوط أن يغسل الثوب إذ معه يقطع بصحة الصلاة ، وأما إذا غسل البدن فمعه يحتمل الصلاة عارياً بحسب الواقع وإن كان الأقوى عدم وجوبها كما مرّ فلا يحصل الجزم بصحة الصلاة في الثوب المتنجس .