تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وإن لم يتمكَّن إلَّا من صلاة واحدة يصلِّي في أحدهما ، لا عارياً ( 1 )
شرح
كما حرّرناه في محلِّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 358 .هذا . والذي يسهّل الخطب أن المبنى فاسد من أساسه ولا موجب للقول بحرمة الصلاة في النجس ذاتاً . هذا كله في الجهة الأُولى . وأمّا الجهة الثانية ففي حسنة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « أنه كتب إليه يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيّهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يصلِّي فيهما جميعاً » ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 225 ح 887 . الفقيه 1 : 161 ح 757 .وقد مر أن تكرار الصلاة في المشتبهين هو المطابق للقاعدة ، فما ذهب إليه ابنا إدريس وسعيد من وجوب الصلاة عارياً عند اشتباه الثوب الطاهر بغيره اجتهاد في مقابل النص الصريح . ولعل صاحب السرائر إنما ترك العمل على طبق الحسنة من جهة عدم اعتبار الخبر الواحد عنده كما هو أصله ومسلكه . وأما مرسلة الشيخ ( قدس سره ) : « روي أنه يتركهما ويصلِّي عرياناً » ( 3 )( 3 ) المبسوط 1 : 39 .فهي ضعيفة بإرسالها ولم يعمل المشهور على طبقها حتى يتوهّم انجبار ضعفها بعملهم ، فأذن لا يمكننا الاعتماد عليها بوجه ، هذا كله فيما إذا تمكن من تكرار الصلاة في المشتبهين . ( 1 ) إذا لم يتمكَّن إلَّا من صلاة واحدة لضيق الوقت أو لغيره من الأعذار فهل يصلي في أحدهما أو يصلِّي عارياً أو يتخيّر بينهما ؟ فان قلنا بوجوب الصلاة في الثوب النجس عند دوران الأمر بين الصلاة فيه والصلاة عارياً كما قلنا به ، حسبما استفدناه من الأخبار الواردة في تلك المسألة من أن شرطية التستر أقوى من مانعية النجاسة في الصلاة ، فلا بدّ في المقام من الحكم بوجوب الصلاة في أحد المشتبهين ، لأن شرطية التستر إذا كانت أهم من مانعية النجس ومتقدمة عليها عند العلم به فتتقدم عليها عند الشك في النجاسة بالأولوية القطعية ، لوضوح أن الصلاة إذا وجبت مع العلم بمقارنتها