تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والغسل المندوبين
شرح
الأوّل : نجاسة ماء الاستنجاء وعدم جواز استعماله في رفع شيء من الخبث والحدث . نعم ، ثبت العفو عن الاجتناب عن ملاقيه بالروايات ذهب إليه الشهيد ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الذكرى : 9 السطر 8 .وكل من رأى نجاسته . الثاني : طهارته وجواز استعماله في رفع كل من الحدث والخبث ، اختاره صاحب الحدائق ( قدس سره ) وقوّاه ونسبه إلى المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الحدائق 1 : 469 ، 477 .في شرح الإرشاد مستنداً إلى أنه ماء محكوم بالطهارة شرعاً فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على المياه الطاهرة . الثالث : الحكم بطهارته وكفايته في رفع الخبث دون الحدث ، ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) وجملة من محققي المتأخرين ، للإجماعات المنقولة على أن الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث . وقد ظهر بطلان القول الأول بما ذكرناه في المسألة المتقدمة ، لأن الالتزام بنجاسة ماء الاستنجاء على خلاف ما تقتضيه الأخبار المتقدمة عرفاً فلا مناص من الحكم بطهارته . وأمّا القولان الآخران فالأشبه بالقواعد منهما هو الذي اختاره صاحب الحدائق ( قدس سره ) وذلك لعدم ثبوت ما يمنع عن استعمال ماء الاستنجاء في رفع الحدث بعد الحكم بطهارته شرعاً ، سوى الإجماعات المدعى قيامها على أن الماء المستعمل في إزالة الخبث لا يرفع الحدث كما ادعاه العلَّامة ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) المنتهي 1 : 142 .وتبعه جملة من الأعلام كصاحب الذخيرة ( 4 )( 4 ) الذخيرة : 243 السطر 28 .وغيره . وهذه الإجماعات مختلفة فقد اشتمل بعضها على كبرى