تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة بشرط كونها كراً وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزمَّلة ( 1 ) ، ويجري هذا الحكم في غير الحمّام أيضاً ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس ، واتصل بالمنبع بمثل المزمَّلة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس ، فإنّه يطهر مع الاتصال المذكور ( 2 ) .
شرح
بنزول المطر عليه ونحوهما من أفراد الماء العاصم ، فيشترط بحسب الرفع أن تكون المادّة بالغة حد الكر بنفسها . فما في المتن من الحكم بكفاية بلوغ المجموع من ماء الحياض والمادّة حدّ الكر في الدفع ، واعتبار بلوغ المادّة إليه بنفسها في الرفع هو الصحيح . ( 1 ) قد اتضح مما تلوناه عليك في المقام أنه لا فرق في الحكم باعتصام ماء الحمام بين تساوي سطحي المادّة وماء الحياض واختلافهما ، وغاية الأمر أن الحكم المذكور في صورة تساوي السطحين على طبق القاعدة ، وفي صورة اختلافهما على خلافها وإنما التزمنا به لأجل الصحيحة المتقدمة . ( 2 ) وهل يختص الحكم المذكور أعني كفاية الاتصال بماء آخر مع اختلاف سطحي الماءين بماء الحمام ولا يتعدى عنه إلى غيره ؟ ليس في شيء من الصحيحة المتقدمة ، ولا في رواية بكر بن حبيب على تقدير اعتبارها ما يمكن به التعدي إلى سائر الموارد ، فإن الصحيحة دلت على أن ماء الحمام بمنزلة الجاري ، واشتملت رواية بكر على أنه لا بأس بماء الحمام إذا كان له مادّة ، وهما كما ترى مختصتان بماء الحمام . وأمّا ما في شذرات المحقق الخراساني ( قده ) من الاستدلال في التعدي عن ماء الحمّام إلى سائر الموارد ، بما ورد في بعض روايات الباب من تعليل الحكم بطهارة ماء
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232 | الشيخ ميرزا علي الغروي