تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف ( 1 ) .
شرح
رفع الخبث في الوضوء وإن كان طاهراً في نفسه . فالرواية مجملة لا يمكن الاستدلال بها على منجّسية المتنجس للقليل مطلقاً ، فاذن لا دليل على انفعال القليل بالمتنجس مع الواسطة ، فيختص الانفعال بما إذا لاقى القليل عين النجس ، أو المتنجس بعين النجس والتفصيل بين المتنجس بلا واسطة والمتنجس مع الواسطة متعيّن ، إذا لم يقم إجماع على خلافه كما ادعاه السيد بحر العلوم ( قدس سره ) فإن تمّ هذا الإجماع فهو ، وإلَّا فالتفصيل هو المتعيّن وعلى الأقل لا يسعنا الإفتاء بانفعال القليل بملاقاة المتنجس مع الواسطة ، والاحتياط مما لا ينبغي تركه . انفعال القليل بالدم الذي لا يدركه الطرف ( 1 ) هذه هي الجهة الخامسة من الكلام في هذه المسألة ، والكلام فيها في انفعال القليل بمقدار من الدم الذي لا يدركه الطرف كانفعاله بالدم الزائد على هذا المقدار وعدم انفعاله به . وقد ذهب الشيخ الطوسي ( قدس سره ) إلى عدم انفعاله بالمقدار المذكور من الدم ومستنده في ذلك ما رواه هو ( قدس سره ) في مبسوطه ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 7 .واستبصاره ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 23 / 57 .والكليني في الكافي في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضأ منه . . . » ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 74 / 16 وفي الوسائل 1 : 150 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 1 .والرواية صحيحة لا إشكال في سندها وإنما الكلام في دلالتها ومفادها وقد احتمل فيها وجوه : الأوّل : ما عن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) من حمله الرواية على الشبهة