والمطلق أقسام : الجاري والنابع غير الجاري والبئر والمطر والكرّ والقليل ( 1 ) .
شرح
يستعمل مضافاً إلى البحر فيقال : هذا ماء بحر أو ماء بئر ، وهذا بخلاف القسم السابق فإنّه لا يستعمل مجرّداً ، ولا يصح إطلاقه عليه إلَّا بإضافته إلى شيء ، ويسمّى هذا القسم بالماء المطلق .
ومن هنا يظهر أن تقسيم الماء إلى مطلق ومضاف من قبيل تقسيم الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة ، بناء على أن ألفاظ العبادات أسامٍ للصحيحة منها دون الأعم فهو تقسيم لما يستعمل فيه الماء والصلاة ولو مجازاً ، وليس تقسيماً حقيقياً ليدل على أن إطلاق الماء على المضاف إطلاق حقيقي .
وبما ذكرناه تعرف أن أقسام المائع ثلاثة :
أحدها : هو ما لا يمكن إطلاق الماء عليه لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز ، ولم ينقل عن أحد دعوى كونه مطهّراً أو غيره من الآثار المترتبة على المياه شرعاً ، فهو خارج عن محل الكلام رأساً .
وثانيها : المضاف وتأتي أحكامه عن قريب إن شاء الله تعالى .
وثالثها : الماء المطلق وهو المقصود بالكلام هنا .