شرح
يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة قلت فما التغيّر ؟ قال : الصفرة ، فتوضأ منه وكلما غلب كثرة الماء [ عليه ] فهو طاهر ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 162 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 11 ..
وإذا قيدنا أدلَّة اعتصام الكر وشبهه بما لا تغيّر فيه فتنقلب النسبة بين المطلقات وأخبار اعتصام الكر إلى العموم المطلق ، وتكون أخبار اعتصام الكر غير المتغيّر أخص مطلقاً من المطلقات لأنّها بإطلاقها دلت على عدم انفعال غير المتغيّر كراً كان أم قليلًا ، والروايات الواردة في الكر تدل على عدم انفعال خصوص الكر الذي لا تغيّر فيه ، وبما أنّها أخص مطلقاً من المطلقات فلا محالة نقيدها بالكر ، والنتيجة أن ما لا يكون كراً ينفعل بملاقاة النجاسة ، فالذي يوجب انفعال خصوص القليل دون الكثير هو ملاقاة النجس في غير صورة التغيّر .
وإلى هنا تلخص أن الروايات العامة لا تنفع المحدث المزبور في المقام .
وأمّا الأخبار الخاصة فمما يستدل به على مسلك المحدث الكاشاني ( قدس سره ) عدّة روايات .
منها : ما رواه محمد بن ميسر قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان قال : يضع يده ثم يتوضّأ ثم يغتسل ، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ :