تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
[ 92 ] مسألة 2 : إذا شكّ في أن له مادّة أم لا وكان قليلًا ، ينجس بالملاقاة ( 1 )
شرح
الإبريق على يد كافر مثلًا لا يحكم بتنجس ما في الإبريق بملاقاة الماء لليد القذرة ، وكذا في الفوارات إذا تنجس أعلاه بشيء لا نحكم بنجاسة أسفله ، هذا كلَّه فيما إذا علمنا باتصال الجاري بالمادّة أو عدم اتصاله . الشكّ في المادّة ( 1 ) يمكن أن يقال بطهارة الماء حينئذٍ مع قطع النظر عن استصحاب العدم الأزلي الآتي تفصيله ، وذلك لأن الشكّ في أن للماء مادّة أو أنّه لا مادّة له يساوق الشكّ في نجاسته وطهارته على تقدير ملاقاة النجس ، ومقتضى قاعدة الطهارة طهارته لقوله ( عليه السلام ) « كلّ شيء نظيف » ( 1 )( 1 ) كما في موثقة عمار المروية في الوسائل 3 : 467 / أبواب النجاسات ب 37 ح 4 .أو « الماء كلَّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر » ( 2 )( 2 ) كما في صحيحة حماد بن عثمان المرويّة في الوسائل 1 : 134 / أبواب الماء المطلق ب 1 ح 5 .هذا وقد استدلّ على نجاسة الماء المذكور بوجوه : الأوّل : التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بناءً على جوازه ، كما ربّما يظهر من الماتن في بعض الفروع ( 3 )( 3 ) منشأ الظهور ملاحظة الفروع التي تبتني بظاهرها على التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية أو يحتمل فيها ذلك ، كما يجدها المتتبع في تضاعيف الكتاب [ منها : م / 299 ] ومنها مسألتنا هذه كما هو ظاهر .، وإن صرح في بعضها ( 4 )( 4 ) كما في مسألة 50 من مسائل النكاح [ 3682 ] فيما إذا شكّ في امرأة في أنّها من المحارم أو من غيرها ، حيث قال : فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز أو المحرمية أو نحو ذلكالآخر بعدم ابتنائه على التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، بأن يقال في المقام : إنّ مقتضى عموم ما دلّ على انفعال القليل بملاقاة النجس ، نجاسة كل ماء قليل لاقته النجاسة ، وقد خرج عنه القليل الذي له مادّة ، ولا ندري أن القليل في المقام من أفراد المخصص وأن له مادّة حتى لا ينفعل ، أو أنّه باق تحت العموم ولا مادّة له فينفعل بالملاقاة ، فنتمسك بعموم الدليل