تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
استنباطاته واجتهاده ، فيبني مثلًا على صحّة الصلاة الَّتي يعتقد فسادها لرجوعه إلى فتوى من يرى صحتها ، وهذا مما لا سبيل إلى الالتزام به . وكذلك الحال بالإضافة إلى الأدلة اللفظية ، لما تقدم من أنها مختصة بمن لا يتمكن من تحصيل الحجة على الحكم فلا يشمل من يتمكن من تحصيلها فضلًا عمّن تصدى لذلك واستنبط جملة من المسائل والأحكام . الجهة الثالثة : جواز الرجوع إليه وتقليده فيما استنبطه من الأحكام قد أسلفنا أن الموضوع للحكم بجواز الرجوع والتقليد ، إنما هو عنوان العالم أو الفقيه أو غيرهما من العناوين الَّتي لا تنطبق على من استنبط مسألة أو مسألتين ونحوهما ، فيشترط في جواز الرجوع إلى المتجزي أن يستنبط جملة معتداً بها من المسائل على نحو يصدق عليه عنوان الفقيه والعالم ، هذا كلَّه حسبما تقتضيه الأدلة اللفظية في المقام . وأما السيرة العقلائية فهي تقتضي جواز الرجوع إليه فيما استنبطه وإن كان قليلًا غايته ، لأنه من رجوع الجاهل إلى العالم ، حيث إن استنباطه واطلاعه على بقية المسائل وعدمهما أجنبيان عمّا علم به واستنبطه . وهذه السيرة هي المتبعة في المقام ويأتي عند التكلم على شرائط المجتهد أن الأدلة اللفظية غير رادعة عنها بوجه . الجهة الرابعة : نفوذ قضائه وجواز أن يتصدى للأُمور الحِسبية وعدمهما . والصحيح عدم نفوذ قضاء المتجزّي وعدم جواز أن يتصدى للأُمور الحِسبية ، لأن الموضوع في لسان الأدلة المثبتة لهذه الأحكام ، إنما هو عنوان العالم والفقيه والعارف وغيرها من العناوين الَّتي لا يصدق على من استنبط حكماً أو حكمين ونحوهما ، فلا ينفذ قضاء المتجزّي حتى يستنبط جملة معتداً بها من الأحكام ، ويصدق عليه العناوين المأخوذة في لسان الأخبار كما يأتي تفصيله في محلَّه إن شاء الله . 3 - التخطئة والتصويب لا شبهة ولا خلاف في الأُمور النفس الأمرية والواقعية الَّتي لا يتوقف تحققها على
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 22 | الشيخ ميرزا علي الغروي