[ 70 ] مسألة 70 : لا يجوز للمقلَّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية ( 1 ) وأما في الشبهات الموضوعية فيجوز ( 2 ) بعد أن قلَّد مجتهده في حجيتها . مثلًا إذا شكّ في أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ؟ ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أن هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ؟ يجوز له إجراؤها بعد أن قلَّد المجتهد في جواز الاجراء .
[ 71 ] مسألة 71 : المجتهد غير العادل ، أو مجهول الحال ، لا يجوز تقليده وإن كان موثوقاً به في فتواه ( 3 ) ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ( 4 ) وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرفاته في الأُمور العامة . ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لما قدمناه في المسألة السابعة والستين من عدم جواز التقليد في المسائل الأُصولية سواء أكان متمكناً من الاستنباط في المسائل الفرعية أم لم يكن ، هذا إذا كان متمكناً من تشخيص موارد الأُصول والفحص المعتبر في جريانها . وأما إذا لم يتمكن منهما فلا شبهة في عدم كونها مورداً للتقليد بوجه .
( 2 ) وذلك لأنها مورد للتقليد وهو من التقليد في الأحكام الفرعية حقيقة .
( 3 ) لاشتراط جواز التقليد بالعدالة ، فمع العلم بانتفائها أو الشك فيها لا يجوز تقليده للعلم بانتفاء الشرط أو عدم إحرازه .
( 4 ) لما تقدم في التكلَّم على أقسام الاجتهاد من أن نظر المجتهد معتبر في أعمال نفسه ، وإن لم يجز تقليده لعدم توفر الشرائط فيه .
( 5 ) لاشتراط العدالة في الأُمور المذكورة كما يعتبر في التقليد ، فمع إحراز عدمها أو عدم إحرازها لا يترتب عليها أحكامها .