تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

وحكمه ليس بنافذ ( 1 ) ولا يجوز الترافع إليه ( 2 ) ولا الشهادة عنده ( 3 ) ، والمال الَّذي يؤخذ بحكمه حرام ( * ) وإن كان الآخذ محقاً ( 4 ) .

شرح
( 1 ) لفرض عدم أهليته للقضاء كي ينفذ حكمه . ( 2 ) لأنه من أظهر مصاديق الركون إلى الظلمة وهو حرام بل هو من التشريع المحرّم ، لأنه إمضاء عملي لقضاوة من تصدى لها ممن لا أهلية له للقضاء . هذا إذا كان عدم أهليته من جهة عدم استجماعه الشرائط المعتبرة في القضاء غير الايمان . وأما إذا كان عدم الأهلية من جهة عدم كونه مؤمناً كقضاة العامة وحكَّامهم فيدل على عدم جواز الترافع إليه مضافاً إلى ما قدمناه ، الأخبار الناهية عن التحاكم إلى حكَّام الجور وقضاة العامة . وقد عقد لها باباً في الوسائل فليراجع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 11 / أبواب صفات القاضي ب 1 .. هذا إذا كان الترافع إلى من ليس له أهلية القضاء لغاية فصل الخصومة ولزوم التبعية بحكمه في الشريعة المقدسة . وأما إذا ترافعا إليه لا لغاية الفصل شرعاً بل من جهة تراضي المتحاكمين بقوله بحيث لو صدّق المدعي تنازل المنكر فيما أنكره ، كما أنه لو صدّق المنكر تنازل المدعي عمّا ادعاه مع بقاء حق الدعوى للمدعي لعدم تحقق الفيصلة شرعاً على الفرض فهو مما لا ينبغي التأمل في جوازه ، لأنه خارج عن القضاء ومندرج تحت المصالحة كما لعلَّه ظاهر . ( 3 ) لعين ما عرفته في التعليقة المتقدمة ، لأنه نوع ركون إلى الظلمة وأنه إمضاء عملي لقضاوته ، والمفروض عدم أهليته للقضاء فالشهادة عنده تشريع عملي محرّم . ( 4 ) المال الَّذي يؤخذ بحكمه إن كان كلياً ولم يكن للمحكوم له ولا لغيره تشخيصه واختيار تطبيقه على ما في الخارج ، فلا شبهة في حرمته وعدم جواز التصرف فيه كما لو تنازعا في دين مؤجل قبل حلول أجله فادعاه أحدهما وأنكره الآخر ، وتحاكما عند من لا أهلية له للقضاء وحكم بلزوم أدائه إلى المدعي وأنه صاحب الدين ومستحقه
هامش
( * ) هذا إذا كان المال كلياً في الذمة ولم يكن للمحكوم له حق تعيينه خارجاً ، وأما إذا كان عيناً خارجية أو كان كلياً وكان له حق التعيين فلا يكون أخذه حراماً .